مكي بن حموش

27

مشكل اعراب القرآن

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلّى اللّه على محمد وآله قال أبو محمد مكيّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، المقرئ « 1 » : أما بعد حمد اللّه جلّ ذكره ، والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى آله « 2 » ، وعلى جميع النبيين : فإني رأيت أفضل علم صرفت إليه الهمم ، وتعبت فيه الخواطر ، وسارع إليه ذوو العقول : علم كتاب اللّه - تعالى ذكره - إذ هو الصّراط المستقيم ، والدين المبين ، والحبل المتين ، والحقّ المنير . ورأيت من أعظم ما يجب على طالب علوم القرآن - الراغب في تجويد ألفاظه وفهم معانيه ، ومعرفة قراءاته ولغاته ، وأفضل ما القارئ إليه محتاج - معرفة إعرابه ، والوقوف على تصرّف حركاته وسواكنه ، ليكون بذلك سالما من اللحن فيه ، مستعينا على إحكام اللفظ به ، مطّلعا على المعاني التي قد تختلف باختلاف الحركات ، متفهّما لما أراد اللّه - تبارك وتعالى - به من عباده ؛ إذ بمعرفة حقائق الإعراب تعرف أكثر المعاني ، وينجلي الإشكال ، وتظهر الفوائد ، ويفهم الخطاب ، وتصحّ

--> ( 1 ) في ( ظ ) « بسم اللّه الرحمن الرحيم . أخبرنا الشيخ الإمام صائن الدين أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد الأزدي قال : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب إجازة ، قال : حدثني الفقيه المقرئ أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي - رضي اللّه عنه - قراءة مني عليه في أصله ، وهو يسمع ، قلت - رضي اللّه عنك » . ( 2 ) في ( ح ) « أهله » وما أثبته من ( ظ ) .